العلاقات الإماراتية الفرنسية
_ 1_
منذ ولادتها قامت الإمارات العربية المتحدة، بنسج علاقات مع فرنسا نمت بشكل مطّرد وبخاصة خلال السنوات العشرين الماضية حيث توسعت هذه العلاقات الثنائية لتشمل جميع القطاعات الحيوية ولتطال المستويات السياسية والاقتصادية والثقافية إضافة إلىالتعاون الاستراتيجي والعسكري
إن السبب الرئيسي لتميز العلاقة بين البلدين يكمن في الإرادة السياسية في أعلى السلطة ، إذ أنها شكلت المحرك الأساسي لتمتين الصلات عبر اللقاءات الثنائية بين رئيسي الدولتين ( منذ الرئيس جيسكار ديستان مرورا بالرئيس ميتران وصولا إلىالرئيس جاك شيراك ) ، إضافة إلى الزيارات المتبادلة لكبار المسؤولين ووفود أصحاب القرار الاقتصادي في القطاع الخاص ( وفود غرف التجارة والصناعة في البلدين والمجلس الوطني الفرنسي لأرباب العمل )
ونظرا إلى التطور الذي شهدته العلاقات الثنائية وحرصا من الجانين على إعطائها شكلا مؤسسيا ، تم إنشاء اللجنة المشتركة التي تغطي العلاقات التجارية والقضائية والثقافية والأمنية، وبناء على طلب سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان أنشئت لجنة متابعة انبثقت عن الاجتماع الثالث عشر للجنة المشتركة عام 1998 الذي انعقد في أبوظبي. ولقد عقدت لجنة المتابعة أول اجتماع لها عام 1999 في باريس. وتجدر الإشارة إلى أن رئيسي الوفدين أو من ينوب عنهما إضافة إلى سفيري البلدين هما اللذان يرأسان هذه اللجنة، والهدف من وراء تأسيسها تقييم ما ينجز من التوصيات المقررة في اللجنة المشتركة وتقديم الاقتراحات اللازمة لتمتين علاقات التعاون
وإضافة إلى ما تقدم تم إنشاء مجموعة صداقة بين الإمارات وفرنسا في الجمعية الوطنية (مجلس النواب) مكونة من جميع الاتجاهات السياسية. وتهدف هذه المجموعة إلى تبادل الخبرات و تعزيز أواصر الصداقة مع المجلس الوطني الاتحادي من جهة والاستفادة من الفرص الاقتصادية التي توفرها الإمارات للمناطق التي يمثلها النواب الأعضاء في مجموعة الصداقة
وفي هذا المجال لابد من الإشارة إلى أن رئيس مجموعة الصداقة في الجمعية الوطنية، وجه دعوة لرئيس المجلس الوطني الاتحادي، في بداية الثمانينات، زار على أثرها فرنسا مع وفد من النواب الإماراتيين و التقى خلالها رئيس الجمعية الوطنية وحضر اجتماعات دورتها المنعقدة في ذلك الحين إضافة إلى لقاءات نظمت مع كبار المسؤولين الفرنسيين وكذلك أرباب العمل وممثلي الدولة في بعض المناطق الفرنسية
كما تم إنشاء مجموعة صداقة في مجلس الشيوخ بين الإمارات العربية المتحدة وفرنسا، و ترأسها السناتور دانيال غولي الذي قام بزيارة عام 1998 إلى الإمارات العربية على رأس وفد هام، وبعد عودته إلى فرنسا قام بتنظيم يوم حول الإماراتعام 1999 ، في مجلس الشيوخ دعا اليه ما يقارب 300 مؤسسة اقتصادية وبخاصة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم وحضر عن الإمارات وفد ترأسه النائب الثاني للمجلس الوطني الاتحادي السيد/ عبيد عيسى إلىجانب كبار الممثلين عن الغرف التجارية في أبوظبي ودبي والشارقة وافتتح الاجتماع رئيس مجلس الشيوخ ونظمت رحلة دامت يومين للمنطقة التي يمثلها السناتور غولي والمناطق المحيطة بها تم خلالها مقابلة المسؤولين فيها ورجال الأعمال في المجالين الصناعي والزراعي.
إضغط هنا لتنزيل التقرير الكامل للعلاقات بين دولة الامارات العربية المتحدة وفرنسا
مستند بصيغة مايكروسوفت وورد - 227 كيلوبايت
يتضمن التقرير أقوال صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس دولة الامارات العربية المتحدة بشأن العلاقات بين الامارات وفرنسا وكذلك أقوال المسؤولين الفرنسيين وأهم الزيارات المتبادلة بين البلدين والتعاون المتبادل في كافة المجالات الاقتصادية والعسكرية والنفطية والاتفاقيات التي ابرمت بين البلدين